لا شك ان اساس اي علاقة هو الحب و الاحترام فلا توجد علاقة استمرت من دون هذين الاساسين انا ساخبركم عن احد العوائل المتفككة في اطار مترابط يعني انه الاب لا يفتح قلبه لابنائه بل يعنفهم اما جسدياً او معنوياً عدا بعض الليالي الحالمة و ام لا تعرف معنى الراحة دوماً متوترة و قلقة على اولادها مضحية بشبابها من اجلهم و اولاد لا يقدرون تعب والدتهم بل يعتبرون نصائحها ذم و يظنونها تتكلم لاجل مصلحتها الذاتية و لكن في الواقع هي لا تريد سوى مصلحتهم و بنات اما تزوجن وهن في ريعان شبابهن من عمر ١٢ و ال١٤ و منهن اكملن دراستهن و طوال فترة حياة هؤلاء لم يجرأ ان يتقرب احدهم للآخر لم يجرأ الاخ الكبير على ان يفتح قلبه لاخوانه الصغار لم يسمعهم كلمة طيبة واحدة والحال مع من هو اصغر منه و اما الفتيات فاللواتي تزوجن اصبحن لا مثيل لهن في ادارة المنزل واللواتي اكملن الدراسة فما زلن صبايا المهم في يومنا هذا احب ان اخبركم ان الجهل عماهم جميعا والكراهية دفنتهم في سراديب الحقد اصبحوا لا يطيقون بعضهم بعضاً كلٌ يتمنى موت الاخر والام طردت وعم المنزل صوت العراك و اصوات الكنات والاطفال المشاكسون اتعلمون لما طرُدت الأُم لقد رأت ابنها يشنق بسلسلة صدأة من قبل الأب و لم يكفه ان دخل الجيران ليبعدوه عن الطفل الجاهل بل قد ذهب وضربها و لولا ابنائها وبناتها لكان قتلها في سبيل الحفاظ على ماء وجهه وكأن ضرب المرأة رجولة بل الرجولة في العقل يا هذا و بعد كل هذا عندما يسألوه لما ضربتها يحلف بالله العظيم انه لم يضربها اين شجاعتك و جرأتك لماذا تكذب الا تعترف بأن الضرب ضرب المرأة رجولة لما كذبت و انكرت الموقف و اما الضحية في هذه العائلة هم الاطفال الذين تعرضوا للتعنيف مذ نعومة اظفارهم اللذين تاهوا في عالم قاسي لا يعرف الرحمة لا من اب ولا اخوة كبار يمتثلون بهم اصبحوا عبارة عن آلة ضرب و تعذيب هذا هو جيل المستقبل الباهر عبارة عن اطفال لديهم عائلة كبيرة و يعيشون يتامى
ثم ماذا ثم يكبرون ويعيشون حياة تنسيهم ما يعيشونه خلف شاشات ألكترونية وبرامج تغمرهم بها وتشوشهم عن كل ما عاشوه من عنف ومن كلام قاسي ومن كل ما قيل لهم من تحطيم لآمالهم وثقتهم ومشاعرهم...
غايتي من هذه القصة القصيرة تعريفكم بأهمية الترابط الاسري فليس هناك اسوء من مجتمع ينمو به اجيال تم تحطيمهم نفسياً فليس لديهم قدرة للتقدم والتطوير؛ ثقتهم بنفسهم مهدمة وهلاكهم من اقرب الناس لهم حتى قد نتوقع إنهم قد يمتنعون عن إنشاء إسرة كي لا تعيش نفس مآساتهم.
احسنتي هذا الي جاي يصير حاليآ بمجتمعنا لعدم التوعيه وابتعاد الاب من الأولاد وهذا شي خطير على العوائل اتمنى من الكل تنزل هيج مواضيع لعل بعض الأسر تتغير احسنتي ورده ربي يحفظج
ردحذفنورت واشكرك على التشجيع 🌷
حذفمبدعة اعجبني الموضوع و بساطته و عمقه و رغم الايجاز الا انه به معاني كبيرة استمري 👍
ردحذف